تحية إعلامية للزوار الكرام ومرحبا بكم في موقعكم الشاون بريس           
صوت وصورة

ندوة بتطوان حول التربية الدامجة تحت شعار " لن نترك أي


شفشاون تستعيد فضاءاتها العمومية بعد تصدي السلطات

 
أدسنس
 
النشرة البريدية

 
 


هل صار الاستهلاك موضة؟


أضيف في 27 شتنبر 2019 الساعة 19 : 15



هل صار الاستهلاك موضة؟

 


لا يجادل أحد أن أغلبية الناس من مختلف شرائح المجتمع، متعلمون أو أميون، أغنياء أو فقراء، كبارا أو صغارا أصبحوا منشغلين أو قل مهوسين أحيانا بموضة الاستهلاك.

 

سيقول قائل وهل الاستهلاك موضة؟ أراك لحنت في القول.

 

لكني أجيب للأسف نعم.


 أضحى الاستهلاك موضة يتفاخر بها الواحد على الآخر بل قد أمسى الاستهلاك غاية تُطلب في حد ذاتها.

 

إذ تجد أن اسم المدرسة الخاصة التي يدرس بها أبناؤك يكفي لترفع صوتك وسط مجمع العائلة افتخارًا باسم المدرسة لا بمستوى أبنائك.

 

وكذلك نجد أن مكان قضائك لعطلتك وحبذا لو كان خارج الحدود إما على شواطئ ملقيا أو فنادق صقليا كافيا لتجعل من نفسك أمام خِلَّانِكَ ابن بطوطة القرن الحادي والعشرون.

وما يدفعني إلى الامتعاض هم المتبضعون من الاسواق الممتازة إذ تلقى بعضهم يملؤون عرباتهم بكل ما تقع أعينهم عليه فينطلقون منتشين بكثرة مقتنياتهم وكأن البلد مقبل على أيام عجاف حيث ينقطع القوت.

 

والسؤال هل كل ما بداخل عربة التسوق على نفس القدر من الأهمية؟ وهل هناك حاجة ماسة وآنية لكل هذا؟ الأمر يدعو إلى الشك.


إذن ما السر وراء ذلك؟ إنه في الحقيقة لم يعد سراً عندما نفهم أننا نعيش في عالم تحكمه ليبرالية متوحشة إلى حد الافتراس.

 

فهي تستثمر المليارات الكثيرة للدفع بالناس إلى استهلاك كل منتوج جديد بدون عقلانية أو ترشيد.

 

ولهذا تمطرنا وسائل الإعلام و المواقع الالكترونية بإشهارات سهر على صناعتها خبراء في فن التسويق و علم النفس فيجلس الواحد أمامها كالمسحور حيث تتم البرمجة و زرع فيروس الاستهلاك في اللاوعي.


الكل صار يعلم ان facebook   و google   وyoutube   يَعرِفُوننا أكثر من أنفسنا و ذلك من خلال المواضيع التي نبحث عنها و هذا ما يفسر الاعلانات التي تظهر على حواسيبنا و هواتفنا.

إن هذه الشركات تبيع معلوماتنا الشخصية إلى كل من أراد من جهات حكومية أو مؤسسات تجارية.


لقد صار من الضروري أيضا أن نَعي كيف يُعرِّفُ فن التسويق Marketing البائع الناجح، حينها يتحقق القول الشائع إذا عُرف السبب بطُلَ العَجَب.

البائع الفذ ليس فقط من يبحث عن ما يريده الزبون فيوفره له بجودة أفضل و ثمن أقل بل هو الذي يولِّدُّ الحاجة عند الزبون و يدفعه دفعاً إلى الاقتناع بأن اقتناء منتوجه يجعل منه سعيدا و محظوظا وهي فرصة لن تتكرر.


إن هذه الشهية المفتوحة و الشرهة أحيانا للاستهلاك لم و لن تودي بنا إلى خير بل بالعكس ستورثنا إدمان الاستهلاك و سنجني بالتالي حسرة الديون.

 

اصبحنا اليوم نستهلك أكثر بكثير مما نُنتِج أو قُل من طاقتنا الشِرائية و هذا ما تُفسره نسبة القروض الاستهلاكية التي تتصاعد يوما بعد يوم.


لقد صرنا عبيدا للشركات و البنوك الكبرى و التي لا تتحكم في مصير ألف أو مئة ألف من البشر بل تتحكم في رقاب دول و شعوب بأكملها.


و اظن أن زمن الرق و أسواق النخاسة بعثت مرة أخرى في حُلَّة مختلفة.

 

فقد كان قديما يتحول الحُر إلى عبد إما عن طريق  السَبي أو الاسر و كذلك عندما تكثر ديونه فيعجز عن سدادها فيباع كعبد ليسَدِد ما في ذمته.

 

و عليه إلى متى سنبقى عبيدا للاستهلاك؟ ألم يحن الوقت لنتحرر من قبضته؟   


    بقلم ذ. عبد اللطيف لبقادري

الشاون بريس







 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



دورة يوليوز بجماعة اسطيحة وتغافلها عن معاناة المواطنين

إكتظاظ كبير في شوارع شفشاون بفعل ارتفاع أعداد الزوار

عيد الحب بطعم مغربي

بنت الشاون: تتبرأ من الشباب المتواكل وتعتز بالشباب المتوكل

أصدقائي طنجاوة: مرحبا بكم في دوار / مدشر :تطوان

انطلاق عملية تجيير وصباغة جدران أحياء شفشاون ابتهاجا بفصل الربيع

حتى لا تتكرر مأساة عمارة بركون بمدينة شفشاون

القاهرة تحتضن معرضا للصور الفوتوغرافية بعنوان "شفشاون.. اللؤلؤة الزرقاء"

اربع ميداليات لجمعية اتحاد الشاون للكراطي في الدوري الدولي بمراكش

تلاميذ شفشاونيون يعرضون أعمالهم الفنية بالابواب المفتوحة لثانوية الإمام الغزالي بتطوان

خروقات كثيرة تزيد من معاناة سكان جماعة المنصورة مع الكهرباء

المجلس البلدي لشفشاون يصادق على الحساب الإداري للمجلس وعلى برمجة الفائض

هل صار الاستهلاك موضة؟





 
البحث بالموقع
 
مقالات وأراء

أهم تحديات ورهانات الحكومة بعد مرحلة التعديل

 
أدسنس