اللباس الشفشاوني القديم

أضيف في 05 ماي 2021 الساعة 02 : 15

اللباس الشفشاوني القديم

 

اللباس القديم للرجل الشفشاوني كان جلباب الصوف وفي فصل الشتاء كان يلبس جلبابين صوفيين أو جلبابا صوفيا فوقه جلباب آخر من الثوب، ويلبس يوم الجمعة جلبابا صوفيا أبيض اللون أو جلبابا من الثوب. وتحت الجلباب يلبس عباءة صوفية. وكان من عادة أهالي المدينة أن يلبسوا جلالبيب الصوف صيفا وشتاء لأنها تحمي أجسامهم من الحرارة والبرودة، إذ كان لها دور مزدوج.

 

أما النساء فكن - في الماضي - عند خروجهن، يلبسن الحائك الأبيض وهو من الصوف أو الثوب، أما داخل منازلهن فيتأزون بمناديل صوفية ملونة ومخططة بالأخضر والأبيض، أو بالأحمر والأبيض، أو بالأزرق والأبيض. وتضعن على رؤوسهن "الحراز" أو "السبنية" لستر شعورهن وحماية رؤوسهن من برودة الطقس.

 

ومع مرور الزمن، اختفى الحائك ليحل محله الجلباب بالنسبة إلى النساء. أما الرجال فلا يزال بعضهم يحافظ على لباس الجلباب الذي تطور شكله حيث ظهرت أشكال جديدة من الخياطة أبدعها الصانع الشفشاوني ذات بعد فني سواء أكانت هذه الجلابيب صوفية أم من الثوب.

 

وقد كان جلباب الصوف الشفشاوني مضرب المثل في دقة الصنع والجودة والمتانة ولذلك كان الإقبال على اقتنائه كبيرا إلى درجة أنه كان يصدر إلى بعض المدن المغربية فيباع في أسواقها بمجرد أن يصل إليها.

 

لقد كان لباس الجلباب والطربوش والرزة دليلا على تشبث سكان شفشاون بهويتهم ومظهرا من مظاهر مقاومة الاستعمار الإسباني ورفض كل ما يأتي به بكل شدة. ذكر محمد ياسين الهبطي أن "من بين مظاهر المقاومة الشعبية التلقائية للاستعمار الإسباني داخل مدينة شفشاون، عدم التزين باللباس الأروبي "الهندم العصري" واستحباب ارتداء اللباس المحلي/الوطني الأصيل الذي هو الجلباب والقميص (القشابة) والبلغة بالنسبة إلى الرجال، والرداء المعروف بـ "الحايك" و "الشربيل" بالنسبة إلى النساء... كانوا [الرجال] لا يتركون رؤوسهم عارية، حيث كانت مغطاة بطرابيش مختلفة أو بما يسمى بـ "الرزة"، لكن بعد سنة 1933م، أصبح ارتداء ما يعرف بالطربوش الوطني مظهرا طاغيا على غطاء الرأس، وارتداؤه هو رمز للوطنية ومناهضة الاستعمار".

 

الكتاب: شفشاون ذاكرة المكان

 

الكاتب: عبد الواحد التهامي العلمي

 

المركز العربي للدراسات الغربية

 

الشاون بريس/يتبع...

 






Copyright © 2021 Akhbarpress Mobile V3.9