همسة في أذن تلميذ...

أضيف في 26 مارس 2020 الساعة 59 : 21

همسة في أذن تلميذ...
إن الأسلوب الذي اتخذته وزارة التربية والتعليم المتمثل في الدراسة عن بعد، ليس أسلوبا احتياطيا تلجأ اليه الدول في حالات الطوارئ، بل هو خَفْقةُ قلبٍ جديدةٌ، لوسيلة مُثلى للتعليم .

وكما يعلم الجميع، أن هذه الظرفية الصعبة التي يعيشها العالم أجمع بسبب فيروس كورونا المستجد، ذلكم الفيروس الذي وقف في وجه الدول العظيمة شأنا والمتقدمة اقتصادا، ذلكم الفيروس الذي أذل كبرياء الأمم المتعجرفة المتكبرة وساواها مع غيرها من الأمم والشعوب.

وبسببه، اتخذت الدولة المغربية قرارا بإغلاق المدارس وإعلان الحجر الصحي، لكنها عوضت الحصص والدروس الحضورية، بدروس عن بعد عن طريق القنوات الفضائية، وبواسطة المواقع الإلكترونية،،،،،

لكن ألم يلاحظ أحد أن أسلوب الدراسة عن بعد هو المنهج الذي تتبعه الدول المتقدمة للتعليم في  المستويات العليا ؟؟؟؟

أوليس هو الطريقة الملائمة للتعلم في المستقبل القريب ؟؟؟

حقا، لم يلاحظ أحد، فإن مذهب التعلم عن بعد مذهب ناجح مفيد للمعلم والمتعلم، فهو يساعد المعلم على تحضير الدروس وتقديمها بالمواقع الإلكترونية بتنظيم وانتظام، وبكل أريحية،،،،

كما يساعد التلميذ أيضا على بناء عالم معارفه بنفسه دون مساعدة أحد ،فيربي فيه خصلة الاعتماد على النفس، ويزوده بالمعلومات الكافية لبناء مستقبل زاهر متميز يسعد قلبه الصغير.

وللإشارة، فإن هذا الحلم الجميل لكل تلميذ مجتهد مجد هو صعب المنال في الأعم الأغلب في مجتمع لا يعتبر العلم والتعلم سوى تقاليد ورثوها عن أجدادهم، فمن غير المتوقع أن نجد من أمثال هؤلاء من يبادرون بإنشاء مؤسسات للتعلم عن بعد أو ما شابه ذلك، لكن يبقى الأمل قائما في عودة نور العلم الساطع وعلوه  من جديد.

وفي الأخير، أنصح التلاميذ والتلميذات بعدم التعوذ على هذا الأسلوب الذي يرفض عليهم القدوم والحضور إلى المدرسة طيلة أيام الأسبوع، لأن هذه المرحلة هي مجرد شتاء قارس سيحل بعده ربيع بديع.... .


بقلم : التلميذ ياسر الرباطي






Copyright © 2020 Akhbarpress Mobile V3.9